الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

37

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

أخّر [ منه لم يعمله . أو بما قدّم من عمل عمله ، ] ( 1 ) وبما أخّر عن سيّئة عمل بها بعده . أو بما قدّم من مال تصدّق به ، وبما أخّر فخلَّفه . أو بأوّل عمله وآخره . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قوله : يُنَبَّأُ الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ قال : يخبر بما قدّم وأخّر . بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 ) » : حجّة بيّنة على أعمالها ، لأنّه شاهد بها ، وصفها بالبصارة على المجاز . أو عين بصيرة بها ، فلا يحتاج إلى الإنباء . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : يُنَبّأُ الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ [ وأَخَّرَ بما قدّم ] ( 4 ) من خير وشرّ ، وما أخّر ممّا سنّ من سنّة ليستنّ بها من بعده ، فإن كان شرّا كان عليه مثل وزرهم ولا ينقص من وزرهم شيء ( 5 ) ، وإن كان خيرا كان له مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شيء ( 6 ) . وفي من لا يحضره الفقيه ( 7 ) : روى ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما حدّ المرض الَّذي يفطر فيه الرّجل ويدع الصّلاة من قيام ؟ فقال : بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وهو أعلم بما يطيقه . وي أصول الكافي ( 8 ) : أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن فضل ( 9 ) أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسرّ سيّئا ، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك ، واللَّه يقول : بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ . إنّ السّريرة إذا صحّت ، قويت العلانية . ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ( 15 ) » : ولو جاء بكلّ ما يمكن أن يعتذر به . جمع معذار وهو العذر . أو جمع معذرة على غير قياس ، كالمناكير في المنكر ، فإنّ قياسه معاذر . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) - رحمه اللَّه - : ولَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ قال : يعلم ما صنع وإن اعتذر .

--> 1 - ليس في ن . 2 - تفسير القمّي 2 / 396 . 3 - تفسير القمّي 2 / 397 - 398 . 4 - ليس في ق ، ش ، م . 5 و 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شيئا . 7 - الفقيه 2 / 83 ، ح 369 . 8 - الكافي 1 / 295 ، ح 11 . 9 - في ق ، ش ، زيادة : بن . 10 - تفسير القمّي 2 / 396 - 397 .